Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الثالث: دعوة المشركين قبل قتالهم

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٣/ ١٧٩٧

خامساً: عن الصعب بن جثامة (١) ﵁ قال: سُئل النبي ﷺ عن الذراري من المشركين يبيتون فيُصيبون من نسائهم وذراريِّهم؟ فقال: «هم منهم» (٢).

ويستدل منها على النسخ: بأن حديث بريدة، وابن عباس-﵃ يدلان على وجوب دعوة العدو من المشركين إلى الإسلام قبل القتال.

وحديث نافع عن ابن عمر، وكذلك حديث البراء، والصعب بن جثامة-﵃ تدل على جواز قتال العدو قبل الدعوة إلى الإسلام. وقد بين نافع أن الدعوة إلى الإسلام قبل القتال كان في أول الإسلام. فتكون هذه الأحاديث-حديث ابن عمر، والبراء، والصعب بن جثامة-﵃-ناسخة لما يدل عليه حديث بريدة وابن عباس-﵃ من وجوب دعوة العدو قبل القتال إلى الإسلام؛ لأن معها ما يدل على تأخرها على ذلك، وإنما يؤخذ بالآخر فالآخر من أمر