Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الثاني: القتال في الأشهر الحرم

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٣/ ١٧٨١

كافة في أشهر الحرم، وفي غيرهن. وهذه الآية بعد آية النهي عن القتال في الشهر الحرام، فتكون ناسخة لها (١).

ثالثاً: -من وجوه النسخ- أن رسول الله ﷺ غزا هوازن بحنين، وثقيفاً بالطائف، وأرسل أبا عامر ﷺ إلى أوطاس بعد حنين لحرب من بها من المشركين، في بعض الأشهر الحرم؛ حيث إنه ﷺ خرج إلى حنين في شوال، ففتح الله عليه، ثم ذهب منها إلى الطائف فحاصرها بضعاً وعشرين ليلة، وقيل أربعين ليلة كما في رواية أنس ﵁، ولا شك أن بعض ذلك كان في ذي القعدة بلا شك. ولو كان القتال في الشهر الحرام حراماً لكان ﷺ أبعد الناس عنه.

وكذلك غزو النبي ﷺ خيبر كان في بعض شهر المحرم.

كما أن بيعة الرضوان على قتال قريش كانت في أول ذي القعدة، بلا خلاف بين أهل السير. فلو كان القتال حراماً في الشهر الحرام لما بايع الرسول ﷺ أصحابه على قتالهم.

فثبت من كل هذا أن القتال في الشهر الحرام جائز، وأن النهي عنه قد نسخ؛ لأن النهي عنه كان في السنة الثانية، وهذه الغزوات غزاها النبي ﷺ بعد ذلك، فلو لم يكن النهي عنه منسوخاً لما غزا النبي ﷺ هذه الغزوات في بعض الأشهر الحرم (٢).