Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٣/ ١٧٦١

القول بالنسخ.

ثانياً: ولأن أدلة هذا القول صريحة في بقاء الهجرة وعدم انقطاعها، ولا تحتمل غير ذلك، أما أدلة القول بالنسخ فإنها تحتمل أن يكون المراد بها انقطاع الهجرة من مكة بعد فتحها، وكذلك كل بلد فتح، وأسلم أهلها، كما تحتمل أن يكون المراد بها انقطاعها مطلقاً. ومع تطرق الاحتمال يضعف الاستدلال.

ثالثاً: ولأن حديث جنادة بن أبي أمية ﵁ يدل على أن قول النبي ﷺ: «إن الهجرة لا تنقطع ما كان الجهادُ» قاله النبي ﷺ بعد قوله: «لا هجرة بعد الفتح» لذلك لما اختلف في ذلك بعض الصحابة، وفهموا منه انقطاع الهجرة مطلقاً، سأل أمية رسول الله ﷺ عن ذلك فبين له النبي ﷺ أنها لا تنقطع ما كان الجهاد، ويقاتل العدو.

وبهذا يبطل قول من قال بنسخ الهجرة مطلقاً؛ لأن حديث أمية ﵁ هذا يدل تأخره على ما يخالفه.

والله أعلم.