الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
وهو قول عامة أهل العلم، منهم أصحاب المذاهب الأربعة (١).
القول الثاني: إن الهجرة قد انقطعت بعد فتح مكة، فلا تجب على أحد.
وهو قول بعض أهل العلم (٢).
الأدلة
ويستدل للقول الأول- وهو وجوب الهجرة على من عجز عن إظهار دينه إذا استطاع الهجرة- بأدلة منها ما يلي:
أولاً: قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (٩٧) إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا (٩٨) فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا﴾ (٣).
ثانياً: عن معاوية ﵁ يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا تنقطع