الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
استنفرتم فانفروا» (١).
رابعاً: عن مجاشع بن مسعود السلمي ﵁ قال: أتيت النبي ﷺ أبايعه على الهجرة، فقال: «إن الهجرة قد مضت لأهلها، ولكن على الإسلام، والجهاد، والخير» (٢).
ووجه الاستدلال منها: أن حديث بريدة ﵁ يدل على أن من أسلم من المشركين فإنه يدعى إلى أن يتحول من داره إلى دار المسلمين، لكن هذا الحكم كان قبل فتح مكة، فلما فتح الله مكة على المسلمين، بين رسول الله ﷺ أنه لا هجرة بعد فتحها، فيكون حديث عائشة وابن عباس، ومجاشع-﵃-ناسخاً للتحول المذكور في حديث بريدة ﵁؛ لأنها بعده، وقد بين فيها رسول الله ﷺ انقطاع الهجرة بعد فتح مكة (٣).
ولأن الهجرة هي الخروج من بلد الكفار، وإذا فتح بلد وأسلم أهله لم يبق بلداً للكفار، فلا يبقى منه هجرة (٤).
والله أعلم.