الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
Printed page ٣/ ١٧٠٨
ولفظ (الإذن)، وهما يدلان على سابقة منع، وتأخر الرخصة والإذن (١).
واعترض عليه: بأنه يحتمل أن يكون الحكم في الخيل والبغال والحمير على البراءة الأصلية فلما نهاهم الشارع يوم خيبر عن الحمر والبغال خشي أن يظنوا أن الخيل كذلك لشبهها بها فأذن في أكلها دون الحمير والبغال. كما يحتمل ما ذكر في وجه الاستدلال على النسخ. والنسخ لا يثبت بالاحتمال (٢).
هذا كان قول من قال بالنسخ، ودليله.
وقد اختلف أهل العلم في حكم لحوم الخيل على قولين:
القول الأول: يكره لحوم الخيل.
وهو قول أبي حنيفة والمذهب عند الحنفية (٣)، وقول مالك والمذهب عند المالكية (٤)، وقول الحكم، والأوزاعي، وأبي عبيد، وروي ذلك عن ابن عباس ﵁ (٥).