الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
Printed page ٣/ ١٧٠٤
به قرابة خير من أن تذبحه فيخلط لحمه بشعره» (١).
د- عن صدقة بن يسار (٢)، قال: قلت لمجاهد: سمعت رجلاً في مسجد الكوفة يقول: (ورب هذا المسجد لقد ذبحت العتيرة في الجاهلية والإسلام) (٣).
رابعاً: قد سبق أن الأمر بالفرع والعتيرة إن كان للوجوب فقد نسخ ذلك. وإن لم يكن للوجوب بل للاستحباب فإنه محتمل كذلك للنسخ؛ لأن النهي لا يكون إلا عن شيء قد كان يفعل، ويؤيد ذلك كونهما يفعلان في الجاهلية، وحديث الحارث بن عمرو ﵁ يدل على إباحتهما لا على استحبابهما، وهو كان في حجة الوداع (٤).
وبهذا يتبين رجحان قول الجمهور.
والله أعلم.