الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
وعبد الله بن عمرو-﵃-وغيرهما (١).
كما أن العتيرة التي هي بمعنى أن يذبح لله تعالى في رجب ويتصدق لا بأس بها؛ لحديث الحارث بن عمرو، وابن عباس، وأبي رزين العقيلي-﵃؛ حيث إنها تدل على أن من شاء عتر ومن شاء لم يعتر (٢).
لكن الأولى والأفضل هو عدم تخصيص رجب بها؛ لحديث نبشية ﵁: «اذبحوا لله ﷿ في أي شهر كان، وبروا لله، وأطعموا» (٣).
ثالثاً: إنه روي عن النبي ﷺ أحاديث تدل على أن النبي ﷺ أمر بالفرع والعتيرة، وأنهما حق، كحديث مخنف بن سليم، وعائشة، وعبد الله بن عمرو، وسمرة-﵃، فإن أريد بها الوجوب فهو منسوخ؛ لأن حديث الحارث بن عمرو، وابن عباس-﵃-يدلان على أن الفرع والعتيرة إلى الإختيار والمشيئة، وهو ينفي الوجوب إن لم ينف الاستحباب، ثم في حديث ابن عباس ﵁ ما يدل على أن حديثه ذلك كان بعد فتح مكة، وحديث الحارث بن عمرو ﵁ صريح في أنه سمع ذلك من رسول الله في حجة الوداع. فمعهما ما يدل على تأخرهما على ما يخالفهما.
كما يدل على نسخ ذلك حديث أبي هريرة وابن عمر-رضي