Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الرابع: تخضيب رأس الصبي بدم العقيقة

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٣/ ١٦٨٦

بحديث سمرة وابن عباس-﵃، وقد سبق ذكرهما في دليل القول بالنسخ.

ووجه الاستدلال منهما: أن حديث سمرة ﵁ جاء فيه ما يدل على مشروعية تخصيب رأس الصبي بدم العقيقة، وحديث ابن عباس ﵁ يدل على أن ذلك سنة. فيثبت منهما جواز تلطيخ رأسه بدم العقيقة واستحبابه (١).

واعترض عليه: بأن كلا الروايتين متكلم فيهما (٢). وقد روي عن النبي ﷺ ما يدل على النهي عن تخصيب رأسه بدم العقيقة، فعلى تقدير صحتهما وثبوتهما يكونان منسوخين بالنهي عن مس رأسه بدم (٣).

الراجح

بعد ذكر ما قيل في المسألة من الأقوال والأدلة، يظهر لي- والله أعلم بالصواب- أن الراجح هو القول الأول، وهو عدم جواز تخضيب رأس الصبي بدم عقيقته، وذلك لما يلي:

أولاً: لكثرة ما روي عن النبي ﷺ مما يدل على النهي عن مس رأس الصبي بالدم، مع صحتها وصراحتها. بخلاف أدلة القول الثاني؛ حيث إنها لا تخلو من كلام فيها.