Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الثالث: حكم العقيقة

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٣/ ١٦٦٩

بالعقيقة، وأن الغلام مرتهن بها، فيثبت من ذلك أن العقيقة كانت تفعل في أول الإسلام إما وجوباً أو استحباباً، وبعضها جاء فيه ما يدل على أنها إلى اختيار الشخص؛ حيث جاء فيه: (من أحب منكم أن ينسك عن ولده فليفعل). ثم رواية زيد بن أسلم يدل على أن هذا القول من النبي ﷺ كان في حجة الوداع، فيكون هذا الاختيار ناسخاً للأمر الأول، ويدل عليه كذلك ما روي عن علي ﵁ بأن الأضحى نسخ كل ذبح. كما يدل عليه ما روي عن محمد ابن الحنفية. فيثبت من مجموع هذه الأدلة أن العقيقة كانت تفعل في أول الإسلام ثم نسخت فصارت مباحة (١).

ويعترض عليه بما يلي:

أولاً: أن حديث علي ﵁ لا يصح الاستدلال منه على نسخ العقيقة؛ لوجهين:

أ-لأنه ضعيف لا تقوم به الحجة، ولا يقوى على نسخ الأحاديث الصحيحة الثابتة عن النبي ﷺ (٢).

ب-إن الأضحية شرعت في أوائل الهجرة (٣)، ففي حديث أنس ﵁