الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
كراهية أن يؤذيه) (١).
ثالثاً: حديث سلمة بن الأكوع ﵁ وقول النبي ﷺ فيه: «أما إنك لو كنت تصيد بالعقيق لشيعتك إذا ذهبت، وتلقيتك إذا جئت فإني أحب العقيق» (٢).
ووجه الاستدلال منها، هو: أن هذه الأحاديث تدل على جواز الصيد بالمدينة، وإلا لما أطلق رسول الله ﷺ لأخ أنس حبس النغير ولا اللعب به، ولا حبس الوحش لآل رسول الله ﷺ وغلق الأبواب دونها. ولما رغب لسلمة ﵁ بالصيد بالعقيق. فثبت أن صيد المدينة والقطع من شجرها ليس محرماً، وإنما أراد النبي ﷺ بتحريم المدينة بقاء زينتها ليستطيبوها ويألفوها. لا أن صيدها والقطع من شجرها محرم كحرمة صيد مكة وقطع شجرها (٣).
واعترض عليه: بأن الحديث المروي عن سلمة ﵁ ضعيف لا تقوم به الحجة (٤).
أما حديث أنس وعائشة-﵄ فيقال عنهما بأن كل منهما يحتمل: