Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الخامس عشر: استحلال الحرم بالقتال

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٣/ ١٦١٦

ووجه الاستدلال منها: أن هذه الآيات عامة يشمل جواز قتال من يباح قتاله سواء كان ذلك في الحرم أو غيره، وحديث أنس ﵁ في قتل ابن خطل يدل كذلك على جواز قتال مباح الدم في الحرم (١).

واعترض عليه: بأن هذه الآيات عامة، وأدلة القول السابق أدلة خاصة، ولا تعارض بين العام والخاص، وذلك بحمل العام على ما عدا محل الخصوص. أما حديث أنس ﵁ في قتل ابن خطل فهو كان في الساعة التي رخص الله فيها ﷾ لرسوله ﷺ بالقتال، لذلك لا يصح الاستدلال منه على العموم، وقد قال رسول الله ﷺ بعد ذلك كما في حديث أبي شريح ﵁: «إن مكة حرمها الله، ولم يحرمها الناس، فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دماً، ولا يعضد بها شجرة، فإن أحد ترخص لقتال رسول الله ﷺ فيها فقولوا: إن الله قد أذن لرسوله ولم يأذن لكم، وإنما أذن لي فيها ساعة من نهار، ثم عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس، وليبلغ الشاهد الغائب» (٢). لذلك لا يصح معارضة الأدلة الخاصة بهذه الأدلة (٣).

الراجح

بعد عرض قولي أهل العلم في المسألة وأدلتهم، يظهر لي- والله أعلم