الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
Printed page ٣/ ١٦١٣
فهو من خصوصياته؛ حيث أحل له ذلك ساعة من نهار، ثم أعيد حرمتها إلى يوم القيامة (١).
ب- إن النبي ﷺ بين حرمة الحرم وأنه لا يجوز القتال فيه، وذكر أن حرمته إلى يوم القيامة، كما في حديث ابن عباس ﵁: (فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة). وما كان هكذا فلا يمكن نسخه؛ لأنه ﷺ أخبر أن حرمته مؤبد إلى يوم القيامة.
هذا كان قول من قال بالنسخ، وأدلتهم.
وقد اختلف أهل العلم في جواز بدء القتال المباح في الحرم على قولين:
القول الأول: لا يجوز استحلال الحرم بقتال من يباح قتاله إلا أن يقاتلوا فيُقاتلون.
وهو مذهب الحنفية (٢)، والحنابلة (٣)، وقول ابن عباس ﵁، وعطاء، وطاوس، ومجاهد، وابن حزم (٤).
القول الثاني: يجوز بدء قتال من يباح قتاله في الحرم.