الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
بعرفات، فيكون حديث ابن عباس، وجابر-﵄-ناسخاً للأمر بقطع الخفين في حديث ابن عمر ﵁ لوجود ما يدل على تأخر حديثهما على حديث ابن عمر ﵁، وعلى أن ما في حديث ابن عباس وجابر-﵄-شرع جديد شرعه الله على لسان نبيه ﷺ بعرفات لم يكن شرع بعد بالمدينة، ولو لم يكن كذلك لبين لهم ذلك في خطبته بعرفات؛ لأن أكثر الحاضرين بعرفات لم يشهدوا أمره ﷺ بقطع الخفين في خطب. ته بالمدينة قبل الحج، وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز (١).
واعترض عليه بما يلي:
أولاً: بأنه قد جاء في بعض طرق رواية ابن عباس، وكذلك في بعض طرق حديث جابر ﵄-الأمر بقطع الخفين أسفل من الكعبين، ففي حديث ابن عباس ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إذا لم يجد إزاراً فليلبس السراويل، وإذا لم يجد النعلين فليلبس الخفين وليقطعهما أسفل من الكعبين» (٢).