Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب السادس: دخول المحرم من الأبواب

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٣/ ١٥٣٢

على ذلك؟» قال: رأيتك فعلت ففعلت كما فعلت، فقال: «إني أحمسي» قال: إن ديني دينك، فأنزل الله ﷿: ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا﴾ [البقرة: ١٨٩] (١).

ثالثاً: عن ابن عباس ﵁: (﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا﴾ [البقرة: ١٨٩]، وإن رجالاً من أهل المدينة كانوا إذا خاف أحدهم من عدوه شيئاً أحرم فأمن، فإذا أحرم لم يلج من باب بيته، واتخذ نقباً من ظهر بيته، فلما قدم رسول الله ﷺ المدينة كان بها رجل محرم كذلك، وإن أهل المدينة كانوا يسمون البستان الحُشّ، وإن رسول الله ﷺ دخل بستاناً فدخله من بابه، ودخل معه ذلك المحرم، فناداه رجل من ورائه: يا فلان إنك محرم وقد دخلت! فقال: «أنا أحمس»، فقال: يا رسول الله إن كنت محرماً فأنا محرم، وإن كنت أحمس فأنا أحمس. فأنزل الله تعالى ذكره: ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا﴾ إلى آخر الآية. فأحل الله للمؤمنين أن يدخلوا من أبوابها) (٢).