لحسن الظن بالراوي؛ لأنه لا يعمل على خلاف روايته إلا وقد علم ما ينسخه وإلا يكون ذلك طعناً في عدالته (١).
ثامناً: عمل أهل المدينة.
إذا ثبت حكم من أحكام الشريعة بدليل من الكتاب أو السنة، وكان عمل أهل المدينة على خلافه، فهل يكون عملهم هذا دليلاً على نسخه؟
جمهور أهل العلم على أن عمل أهل المدينة على خلاف حكم ليس دليلاً على نسخه؛ لأن عملهم أو اتفاقهم على حكم ليس بإجماع حتى يكون ذلك دليلاً على النسخ، وليس عملهم دليلاً آخر مما يُنسخ به (٢).
وذهب بعض المالكية إلى أن عمل أهل المدينة على خلاف حكم يدل على نسخه؛ لأن وجود علم أهل المدينة بخلاف حكم دليل على نسخه، وإلا لما خالفوه (٣) والله أعلم.