Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الرابع: بقاء أثر الطيب بعد الإحرام

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٣/ ١٥١٧

والخلوق والتزعفر قد جاء النهي عنه للرجال محرماً كان أو غير محرم، فيحتمل أن يكون الأمر بغسل أثر الخلوق لا لكونه طيباً بل لأنه خلوق، وهو منهي عنه حتى في غير الإحرام، فلا يكون في الحديث تعرض للطيب (١).

وعلى تقدير أن الأمر بالغسل كان من أجل أنه طيب، فيكون ذلك منسوخاً، لأن ذلك كان سنة ثمان، ثم في عام حجة الوداع سنة عشر قد تطيب النبي ﷺ قبل الإحرام وبقي أثره عليه، وإنما يؤخذ بالآخر فالآخر من أمر رسول الله ﷺ (٢).

ثانياً: يعترض على القول بأن النبي ﷺ طاف على نسائه بعدما تطيب، ثم اغتسل ثم أحرم، فيكون بين إحرامه وطيبه غسل، يعترض عليه بما يلي:

أ- إنه قد بقي على النبي ﷺ أثر الطيب بعد الإحرام، فالغسل لم ينهِ أثره، يدل عليه ما سبق من حديث عائشة-﵂-كما يدل عليه قولها: (يرحم الله أبا عبد الرحمن (٣)، كنت أطيب رسول الله ﷺ فيطوف على نسائه، ثم يصبح محرماً ينضخ طيباً) (٤).