الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
سال على وجهها فيراه النبي ﷺ فلا ينهانا) (١).
ويستدل منها على النسخ: بأن حديث يعلى ﵁ يدل على غسل أثر الطيب بعد الإحرام، لكن هذا الأمر بالغسل كان عام الفتح سنة ثمان، والأحاديث المروية عن عائشة ﵂ تدل على أنه لا بأس ببقاء أثر الطيب بعد الإحرام؛ حيث إن النبي ﷺ تطيب وبقي أثره عليه بعد الإحرام، كما أن مِن أزواج النبي ﷺ مَن تطيبن وبقي أثره عليهن بعد الإحرام، ولم ينههن النبي ﷺ عن ذلك. وكان هذا عام حجة الوداع سنة عشر، فتكون هذه الأحاديث ناسخة للحديث الدال على غسل الطيب وأثره بعد الإحرام؛ لتأخرها عليه؛ وإنما يؤخذ بالآخر فالآخر من أمر رسول الله ﷺ (٢).
هذا كان قول من قال بالنسخ ودليله.
وقد اختلف أهل العلم في بقاء أثر الطيب بعد الإحرام على قولين:
القول الأول: يستحب التطيب قبل الإحرام، ولا بأس ببقاء أثره بعد الإحرام.