Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الثاني: النية للصوم الواجب من النهار

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٣/ ١٣٦١

للصوم من الليل، وبعضها يدل على جواز النية لها من النهار، فيحمل ما يدل على وجوبها من الليل على الصوم الواجب، ويحمل ما يدل على جوازها من النهار على صوم التطوع، فيحمل حديث حفصة-﵂ وما في معناه على الصوم الواجب، فيشترط له النية من الليل. ويحمل حديث عائشة عن رسول الله ﷺ والذي فيه: (إني صائم) وما في معناه، على صوم التطوع، فيجوز أن يصام بنية من النهار، وبهذا يجمع بين هذه الأدلة كلها (١).

الراجح

بعد عرض أقوال أهل العلم في المسألة، وما استدلوا به، يظهر لي- والله أعلم بالصواب- ما يلي:

أولاً: إن الراجح هو القول الثالث، وهو أن الصوم الواجب لا يجوز إلا بنية من الليل، أما صوم التطوع فيجوز بنية من النهار، وذلك لأن هذا القول يمكن به الجمع بين الأحاديث الواردة في المسألة.

ثانياً: إنه لا حاجة للقول بالنسخ في المسألة، وذلك لأن النية من النهار في صوم عاشوراء حصل لا لكونه أنه واجب معين أو أنه تطوع، بل لأنهم أمروا به من النهار، والرجوع إلى الليل غير مقدور (٢).

والله أعلم.