Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الثاني: النية للصوم الواجب من النهار

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٣/ ١٣٥٥

عليه الأحاديث التي تدل على اشتراط النية من الليل للصوم الواجب؛ لأنها بعده؛ حيث إن عاشوراء كان قد أمر به قبل أن يفرض رمضان، ثم نسخ وجوبه بفرض صوم رمضان (١).

واعترض عليه: بأنه لا يلزم من نسخ وجوب صوم عاشوراء نسخ جميع أحكامه وشرائطه (٢).

هذا كان قول من قال بالنسخ، ودليله.

وقد اختلف أهل العلم في جواز الصوم بنية من النهار، على ثلاثة أقوال:

القول الأول: إن الصوم المتعلق وجوبه بزمان معين، وكذلك صوم النفل، يجوز بنية من النهار، ولا يجوز الصوم المتعلق بالذمة، إلا بنية من الليل.

وهو مذهب الحنفية (٣)،.

القول الثاني: إنه لا يجوز أي صوم، سواء كان فرضاً أم نفلاً، إلا بنية من الليل.

وهو مذهب المالكية (٤)، وقول الليث، وداود، وابن حزم (٥).