الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
-ﷺ الزكاة، قال: هل عليّ غيرها؟ قال: «لا، إلا أن تطوع» قال: فأدبر الرجل وهو يقول: والله لا أزيد على هذا
ولا أنقص. قال رسول الله ﷺ: «أفلح إن صدق» (١).
ثانياً: ما سبق ذكره في دليل القول الأول، من حديث ابن عمر ﵁ والذي فيه: «فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير».
ثالثاً: حديث قيس بن سعد ﵁ الذي سبق ذكره في دليل القول بالنسخ.
ووجه الاستدلال منها هو: أن الحديث الأول يدل على عدم وجوب غير الزكاة. والحديث الثالث يدل على أن النبي ﷺ لم يأمرهم بصدقة الفطر بعد ما فرضت الزكاة، ومعنى قوله: (فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر) في الحديث الثاني معناه: قدر مقدارها، وليس معناه الفرض المصطلح عليه. فثبت من ذلك أنها غير واجبة (٢).
واعترض عليه بما يلي:
أولاً: إن صدقة الفطر سماها رسول الله ﷺ زكاة الفطر، كما في حديث ابن عمر ﵁ فهي داخلة تحت الزكاة، وواجبة وجوبها، لذلك ليس بين وجوبها وبين حديث طلحة بن عبيد الله ﵁ تعارض (٣).