الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
Printed page ٣/ ١٣٣٢
ويستدل للقول الثاني- وهو أن صدقة الفطر واجبة مفروضة- بأدلة منها ما يلي:
أولاً: الأدلة التي سبق ذكرها والتي استدل بها للقول الأول.
ثانياً: عن ابن عباس-﵄-قال: «فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر طُهرة للصيام من اللغو والرفث، وطُعمة للمساكين، من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات» (١).
ووجه الاستدلال منها: هو أن هذه الأحاديث بعضها فيها لفظ: (فرض)، وبعضها فيها الأمر بها، وبعضها فيها أنها واجبة، فيثبت من جميعها أن صدقة الفطر واجبة مفروضة، ولفظ: (فرض) صريح في أنها مفروضة (٢).
دليل القول الثالث
ويستدل للقول الثالث- وهو أن صدقة الفطر سنة، وليست واجبة- بما يلي:
أولاً: حديث طلحة بن عبيد الله ﵁ وفيه: قال: وذكر له رسول الله