الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
ثانياً: أن الله ﷾ فرض على النبي ﷺ وعلى أمته ليلة المعراج خمسين صلاة، ثم نسخ ذلك بخمس صلوات، ففي حديث أنس بن مالك ﵁: قال رسول الله ﷺ: «ففرض الله على أمتي خمسين صلاة، فرجعت بذلك حتى مررت على موسى، فقال: ما فرض الله لك على أمتك؟ قلت: فرض خمسين صلاة، قال موسى: فارجع إلى ربك، فإن أمتك لا تطيق ذلك، فراجعني فوضع شطرها، فرجعت إلى موسى، قلت: وضع شطرها، قال: راجع ربك فإن أمتك لا تطيق، فراجعت، فوضع شطرها، فرجعت إليه فقال: ارجع إلى ربك فإن أمتك لا تطيق ذلك، فراجعته، فقال: هنّ خمس وهنّ خمسون، لا يبدل القول لديَّ، فرجعت إلى موسى، فقال: راجع ربك، فقلت: استحييت من ربّي» الحديث (١).
ففي هذا الحديث نسخ خمسين صلاة بخمس، بعد العلم وقبل التمكين من العمل به، فدل على جواز النسخ بعد العلم بالحكم وقبل التمكن أوالعمل به (٢).
واستدل أصحاب القول الثاني بما يلي: