Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٣/ ١٢٩٨

ب- إنه مما عمل به جماعة الخلفاء بعد النبي ﷺ (١).

ثانياً: إن الأدلة التي تدل على أن في كل خمس من البقر شاة، إلى خمس وعشرين كالإبل، إن صحت فإنها تحتمل أن تكون منسوخة بما يخالفها؛ وذلك لأنه ورد في كتاب الصدقات لأبي بكر، وعمر، وعلي-﵃، وكذلك في حديث معاذ ﵁، أن البقر لا شيء فيها حتى تبلغ ثلاثين، فيكون فيها تبيع أو تبيعة. وقد سبق أن كتاب أبي بكر ﵁ في الصدقات آخر شيء في الصدقات؛ حيث إن النبي ﷺ كتبه وتوفي قبل أن يخرجه لعماله، فأخرجه أبو بكر ﵁ وعمل به. كما أن حديث معاذ ﵁ متأخر؛ حيث إن النبي ﷺ بعثه إلى اليمن، وتوفي ﷺ قبل أن يرجع معاذ من اليمن (٢).

ثالثاً: إنه لا يصح القول بأن الأدلة التي تدل على إخراج زكاة البقر بالغنم هي الناسخة لما يخالفها، وذلك لما يلي:

أ- لأن تلك الأدلة ضعيفة لا تقاوم الأدلة التي تخالفها فضلاً عن أن تكون