Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الأول: حقوق المال سوى الزكاة

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٣/ ١٢٧٥

عليه فيه غيرها، وذلك بحمل النوع الأول من الأدلة على الاستحباب والندب، وحمل ما يخالفها على عدم الوجوب.

ثالثاً: إن القول بأن الزكاة نسخت غيرها من الحقوق والصدقات، قول له وجه واحتمال، -والمراد به نسخ وجوبها-؛ وذلك لما يلي:

أ- ما روى عن علي وابن عباس-﵄ من أن الزكاة نسخت غيرها من الحقوق والصدقات في الأموال.

ويقوى ذلك بقول ابن عباس ﵁: (من أدى زكاة ماله فليس عليه جناح أن لا يتصدق) (١).

ب-الإجماع الذي نقله بعض أهل العلم عن الصحابة-﵃ على أن الزكاة نسخت غيرها من الحقوق والصدقات في الأموال.

وقول ابن عمر ﵁: (إن في المال حقاً سوى الزكاة) ليس مبطلاً للإجماع؛ لأن قوله ذلك يحتمل أنه أراد به الندب والاستحباب، يدل عليه قوله السابق في المراد بالكنز: (من كنزها فلم يؤد زكاتها فويل له. إنما كان هذا قبل أن تنزل الزكاة، فلمّا أُنزلت جعلها الله طُهراً للأموال) (٢).

والله أعلم.