الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
شيئان: الاختلاف في مفهوم الأدلة الواردة فيها، والقول بالنسخ (١).
ويستدل للقول بالنسخ بما يلي:
أولاً: عن أبي هريرة ﵁ أن أعرابياً أتى النبي ﷺ فقال: دُلّني على عمل إذا عملته دخلت الجنة. قال: «تعبدُ الله لا تشرك به شيئاً، وتقيم الصلاة المكتوبة، وتؤدي الزكاة المفروضة، وتصوم رمضان» قال: والذي نفسي بيده لا أزيد على هذا. فلمّا ولّى قال النبي ﷺ: «من سرّه أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا» (٢).
ثانياً: عن طلحة بن عبيد الله ﵁ يقول: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فإذا هو يسأله عن الإسلام، فقال رسول الله ﷺ: «خمس صلواتٍ في اليوم والليلة» قال: هل عليّ غيرها؟ قال: «لا إلا أن تطّوّع». فقال رسول الله ﷺ: «وصيام شهر رمضان»، فقال: هل عليّ غيره؟ قال: «لا، إلا أن تطّوّع»، قال: وذكر له رسول الله ﷺ الزكاة، قال: هل عليّ غيرها؟ قال: «لا، إلا أن تطوع» قال: فأدبر الرجل وهو يقول: والله لا أزيد على هذا ولا أنقص. قال رسول الله ﷺ: «أفلح إن صدق» (٣).
ثالثاً: عن خالد بن أسلم (٤) قال: خرجنا مع عبد الله بن عمر-رضي الله