Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب العاشر: زيارة القبور

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٢/ ١٢٤٢

على أنه من المستقر المعلوم عندها: أن النساء لا

يشرع لهنّ زيارة القبور؛ لأنه لو شرعت لها، لزارت قبره سواء شهدته أو لم تشهده (١).

وأجيب عنه:

أ-بأن حديث بريدة ﵁ وما في معناه عام إلا أنه يقوى بعدم إنكار النبي ﷺ على المرأة قعودها عند القبر، وتقريره ﷺ حجة (٢).

ب- أن الأحاديث التي تدل على نهي النساء عن زيارة القبور، جاء بلفظين (٣): أحدهما: «زوّارات القبور». والثاني: «زائرات القبور». وهذا الثاني ضعيف، وقد روي هو كذلك بلفظ: (زوّارات القبور) والأول صحيح، وهو يدل على نهي النساء اللاتي يكثرن الزيارة. لذلك لا تكون هذه الأدلة معارضة للأحاديث التي تدل على مشروعية عموم الزيارة. وحديث عائشة-﵂-وفعلها موافق لهذه الأحاديث؛ حيث إنها زارت قبر أخيها، ولكنها لم تكثر من الزيارة (٤).

واعترض على هذا: بأن قوله: «زوارات القبور» يحتمل أن يكون