Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الرابع: الزيادة على أربع تكبيرات في الجنازة

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٢/ ١٢٠٨

أولاً: الأحاديث التي فيها أن النبي ﷺ كبر على الجنازة أربعا، وكذلك التي فيها أنه كبر عليها خمساً، وقد سبق ذكر بعضها في دليل القول بالنسخ، وبعضها في دليل القول الثاني.

ثانياً: عن ابن مسعود ﵁ قال: «حفظنا التكبير عن النبي ﷺ، قد كبر أربعاً، وكبر خمساً، وكبر سبعاً، فما كبر إمامكم فكبروا» (١).

ووجه الاستدلال منها: هو أن هذه الأحاديث تدل على أن النبي ﷺ كبر على الجنازة أربعاً، وكبر خمساً، وكبر سبعاً، فثبت من ذلك أن كل ذلك جائز؛ لذلك فلا يزيد في التكبير عليها عن سبع، ولا ينقص عن أربع (٢).

ويعترض عليه بما اعترض به على استدلال القول الثاني.

الراجح

بعد عرض أقوال أهل العلم في المسألة، وما استدلوا به، يظهر لي- والله أعلم بالصواب- أن الراجح هو القول الأول، وهو أنه يكبر على الجنازة أربعاً، وذلك لما يلي:

أولاً: لأن الأحاديث التي فيها التكبير على الجنازة أكثر من أربع، يتطرق إليها احتمال النسخ؛ حيث جاءت روايات كثيرة تدل على أن التكبير أربعاً على الجنازة آخر الأمور. وهي بمجموعها تدل على أن لها أصلاً، وهو وإن