الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
ب-إن تكبير النبي ﷺ على آخر جنازة أربعاً، يحتمل أمرين:
١ - : إنه فعل ذلك ليكون فعله ذلك ناسخاً لغيره.
٢ - إنه فعل ذلك اتفاقاً، لا على قصد إبطال غيره.
والنسخ لا يثبت بالاحتمال (١).
ثانياً -من وجهي النسخ-: إن إجماع الصحابة-﵃ على أربع تكبير على الجنازة يدل على نسخ غيرها؛ وذلك لأن الإجماع وإن لم ينسخ به إلا أنه يدل على أن له مستنداً يدل على النسخ، ويؤكد ذلك ما جاء في رواية إبراهيم أنهم لما اجتمعوا قالوا: انظروا آخر جنازة صلى عليها النبي ﷺ، فنظروا فوجدوا آخر جنازة كبر عليها رسول الله ﷺ أربعاً (٢).
واعترض عليه: بأنه قد ثبت عن غير واحد من الصحابة-﵃-أنه كبر على الجنازة أكثر من أربع، أو أنه كان يرى جواز ذلك، وقد كان بعض ذلك بعد موت عمر ﵁ (٣).
هذا كان قول من قال بالنسخ، ودليله.