Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الثالث صلاة الإمام في الخوف بكل طائفة ركعتين

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٢/ ١١٦٠

أولاً: عن سليمان بن يسار- مولى ميمونة- قال: أتيت ابن عمر على البلاط، وهم يصلون، فقلت: ألا تصلي معهم؟ قال: قد صليت، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا تصلوا صلاة في يوم مرتين» (١).

ثانياً: عن خالد بن أيمن المعافري قال: كان أهل العوالي يصلون في منازلهم، ويصلون مع النبي ﷺ، «فنهاهم رسول الله ﷺ أن يعيدوا الصلاة في يوم مرتين» (٢).

والنهي لا يكون إلا بعد الإباحة، فدل ذلك أن الفريضة الواحدة كانت تُصلى في اليوم مرتين، ثم نسخ ذلك (٣).

أما نسخ صلاة المفترض خلف المتنفل، فدليله:

عن ابن عمر-﵄ قال: «صلى رسول الله ﷺ صلاة الخوف بإحدى الطائفتين ركعة، والطائفة الأخرى مواجهة العدُوّ، ثم انصرفوا وقاموا في مقام أصحابهم، مقبلين على العدُوّ، وجاء أولئك، ثم صلى بهم النبي ﷺ ركعة، ثم سلم النبي ﷺ. ثم قضى هؤلاء ركعة وهؤلاء ركعة» (٤).

فالنبي ﷺ صلى في صلاة الخوف بكل طائفة ركعة ركعة، فدل ذلك على نسخ صلاة المفترض خلف المتنفل؛ لأنه لو كان جائزاً ولم ينسخ لصلى