Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب السابع ما يعاد من الصلوات مع الجماعة إذا صلاها المصلي قبل ذلك في رحله

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٢/ ١١٠٢

أولاً: عن أبي ذر ﵁ قال: قال لي رسول الله ﷺ: «كيف أنت إذا كانت عليك أمراء يؤخرون الصلاة عن وقتها أو يميتون الصلاة عن وقتها؟» قال: قلت: فما تأمرني؟ قال: «صل الصلاة لوقتها فإن أدركتها معهم فصل فإنها لك نافلة» (١).

ثانياً: عن يزيد بن الأسود العامري ﵁ قال: شهدت مع النبي ﷺ حجته، فصليت معه صلاة الصبح في مسجد الخيف، فلما قضى صلاته انحرف فإذا هو برجلين في أخرى القوم لم يصليا معه، فقال: «عليّ بهما» فجيء بهما تُرعدُ فرائصهما، فقال: «ما منعكما أن تصليا معنا؟» فقالا: يا رسول الله إنا كنا قد صلينا في رحالنا، قال: «فلا تفعلا، إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجد جماعة فصليا معهم، فإنها لكما نافلة» (٢).

ثالثاً: عن محجن ﵁ أنه كان في مجلس مع رسول الله ﷺ، فأُذِّن بالصلاة، فقام رسول الله ﷺ فصلى، ثم رجع، ومحجن في مجلسه لم يصل معه، فقال له رسول الله ﷺ: «ما منعك أن تصلي مع الناس؟ ألست برجل مسلم؟» فقال: بلى يا رسول الله، ولكني قد صليت في أهلي. فقال له رسول الله ﷺ: «إذا جئت فصلِّ مع الناس، وإن كنت قد صليت» (٣).

ووجه الاستدلال منها: أن هذه الأحاديث عامة لم تفرق بين صلاة