Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الخامس: القراءة خلف الإمام

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٢/ ١٠٧٦

تقرؤون والإمام يقرأ؟» مرتين أو ثلاثاً. قالوا: نعم يا رسول الله إنّا لنفعل. قال: «فلا تفعلوا، إلا أن يقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب» (١).

سادساً: عن عبد الله بن عمرو-﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «أتقرؤون خلفي؟»، قالوا: نعم، إنا لنهُذُّه هَذّاً. قال: «فلا تفعلوا إلا بأم القرآن» (٢).

ووجه الاستدلال من هذه الأحاديث: أن حديث عبادة بن الصامت ﵁ الأول عام في كل مصل، ولم يثبت تخصيصه بغير المأموم بمخصص صريح، فبقي على عمومه، ويؤكد ذلك حديثه الثاني، فهو صريح في قراءة المأموم الفاتحة خلف الإمام، وقد كان ذلك في صلاة جهريّة، فيثبت من ذلك قراءة الفاتحة في جميع الصلوات سواء كانت جهريّة أم سرّية. كما أن الأحاديث الباقية كلها تنص على أن المأموم يقرأ الفاتحة خلف الإمام، وما عارض به المخالفون لهذه الأحاديث فليس فيها ما يدل على عدم قراءة الفاتحة إلا عن طريق العموم، والنص مقدم على ذلك (٣).