Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الخامس: القراءة خلف الإمام

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٢/ ١٠٦٢

-﵁ للسائل: (اقرأ بها في نفسك) فإن هذا كان بعد موت رسول الله ﷺ، فلو كان النهي عن القراءة خلف الإمام متأخراً وناسخاً لما أمره أبو هريرة ﵁ بالقراءة خلف الإمام، فثبت من ذلك أن الأمر بالقراءة بعد النهي عنه فيكون ناسخاً له (١).

واعترض عليه: بأن أمر أبي هريرة ﵁ بالقراءة خلف الإمام ليس لأنه هو المتأخر، وأنه الناسخ للنهي عن القراءة خلف الإمام، بل لأن الفاتحة مستثناة من عموم النهي عن القراءة خلف الإمام، فلو كان عنده تعارض بين الحديثين أو أن أحدهما ناسخ للآخر، لبينه، ولقال بالمتأخر منهما (٢).

هذه كانت أقوال القائلين بالنسخ، وأدلتهم.

وقد اختلف أهل العلم في القراءة خلف الإمام على ثلاثة أقوال:

القول الأول: لا يقرأ المؤتم خلف الإمام، لا فيما أسرّ، ولا فيما جهر.

وهو مذهب الحنفية (٣)، وروي ذلك عن: علي، وسعد، وابن مسعود، وابن عمر، وجابر بن عبد الله، وعقبة بن عامر، وحذيفة بن يمان، وأبو سعيد، وابن عباس، وزيد بن ثابت-﵃ (٤).