دفع إيهام تعارض أحاديث الأحكام في كتاب الطهارة
المبحث الثاني: أيغتسل الرجل أو يتوضأ بفضل المرأة
.
ومن الأحاديث التي تتعارض في ظاهرها، أحاديث إباحة الوضوء أو الغسل بفضل المرأة، مع أحاديث النهي عن ذلك.
أما أحاديث الإباحة فمنها:
١- (أن رسول الله ﷺ كان يغتسل بفضل ميمونة) .
٢- (اغتسل بعض أزاوج النبي ﷺ في جفنة، فأراد رسول الله ﷺ أن يتوضأ منه فقالت: يا رسول الله إني كنت جنباً، فقال: إن الماء لا يجنب) .
٣- (كنت أغتسل أنا والنبي ﷺ من إناء واحد تختلف أيدينا فيه) .
وأما أحاديث النهي فمنها:
١- (أن النبي ﷺ نهى أن يتوضأ الرجل بفضل طهور المرأة) .
فهذه الأحاديث يظهر لقارئها أنها تتعارض!
الأحاديث التي تدل على إباحة الوضوء بفضل المرأة:
الحديث الأول:
عن ابن عباس ﵁-قال: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَغْتَسِلُ بِفَضْلِ مَيْمُونَةَ" (١) .
الحديث الثاني:
عن ابن عباس ﵁-قال: "اغْتَسَلَ بَعْضُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ فِي جَفْنَةٍ فَأَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَتَوَضَّأَ مِنْهُ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ جُنُبًا فَقَالَ إِنَّ الْمَاءَ لَا يُجْنِبُ" (٢) .