Skip to content

دفع إيهام تعارض أحاديث الأحكام في كتاب الطهارة ٥- عدم التمكن من معرفة صحيح الحديث من سقيمه، فيعارض الصحيح بالسقيم، والسقيم لا يخلو أن يكون وهما أو غلطا أو كذبا أو وضعا:

دفع إيهام تعارض أحاديث الأحكام في كتاب الطهارة

رقية المحارب

Printed page ١٣

تعارض حديث أسامة بن زيد ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (إِنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ) (١) ، مع حديث عبادة بن الصامت ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "لاَ تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ وَلاَ الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ وَلاَ الْبُرَّ بِالْبُرِّ وَلاَ الشَّعِيرَ بِالشِّعِيرِ وَلاَ التَّمْرَ بِالتَّمْرِ وَلاَ الْمِلْحَ بِالْمِلْحِ إِلاَّ سْوَاءً بِسَوَاءٍ عَيْنًا بِعَيْنٍ يَدًا بِيَدٍ وَلَكِنْ بِيعُوا الذَّهَبَ بِالْوَرِقِ وَالْوَرِقَ بِالذَّهَبِ وَالْبُرَّ بِالشِّعِيرِ وَالشَّعِيرَ بِالْبُرِّ وَالتَّمْرَ بِالْمِلْحِ وَالْمِلْحَ بِالتَّمْرِ يَدًا بِيَدٍ كَيْفَ شِئْتُمْ " (٢) .

فحديث أسامة يفيد أن الربا بالتأخير من غير تقابض هو الربا، وإن كان بغير زيادة، وأما حديث عبادة وما في معناه فيفيد خلاف ذلك، وقد بين الشافعي ﵀ سبب هذا التعارض فقال:

" قد يحتمل أن يكون أسامة ﵁ سمع رسول الله ﷺ يُسئل عن الربا في صنفين مختلفين؛ ذهب بفضة، وتمر بحنطة، فقال: (إنما الربا في النسيئة) فحفظه، فأدى قول النبي ﷺ ولم يؤدِّ مسألة السائل، فكان ما أدى منه عند سمعه أن لا ربا إلا في النسيئة" (٣) .

٥- عدم التمكن من معرفة صحيح الحديث من سقيمه، فيعارض الصحيح بالسقيم، والسقيم لا يخلو أن يكون وهماً أو غلطاً أو كذباً أو وضعاً:

مثاله:

ما ورد في سؤر الهر، فقد روي من حديث أبي قتادة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: " إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ، هِيَ مِنَ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ " (٤) .

ويعارضه ما روي من حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: " لِطهورِ