الجامع المسند الصحيح
فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، أنا جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الحَارِثِ بْنِ أبِي ضِرَارٍ سَيِّدِ قَوْمِهِ، وَقَدْ أصَابَنِي مِنَ البَلَاءِ مَا لَمْ يَخْفَ عَلَيْكَ، فَوَقَعْتُ فِي السَّهْمِ لِثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ الشَّمَّاسِ - أوْ لِابْنِ عَمٍّ لَهُ - فَكَاتَبْتُهُ عَلَى نَفْسِي، فَجِئْتُكَ أسْتَعِينُكَ عَلَى كِتَابَتِي، قَالَ: «فَهَل لَكِ فِي خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ؟ » قَالَتْ: وَمَا هُوَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «أقْضِي كِتَابَتَكِ وَأتزَوَّجُكِ» قَالَتْ: نَعَمْ يَا رَسُولَ الله. قَالَ: «قَدْ فَعَلتُ» قَالَتْ: وَخَرَجَ الخَبرُ. إِلَى النَّاسِ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ تَزَوَّجَ جُوَيْرِيَةَ بِنْتَ الحَارِثِ، فَقَالَ النَّاسُ: أصْهَارُ رَسُولِ الله ﷺ فَأرْسَلُوا مَا بِأيْدِيهِمْ، قَالَتْ: فَلَقَدْ أعْتَقَ بِتَزْوِيجِهِ إِيَّاهَا مِائَةَ أهْلِ بَيْتٍ مِنْ بَني المُصْطَلقِ، فَما أعْلَمُ امْرَأةً كَانَتْ أعْظَمَ بَرَكَةً عَلَى قَوْمِهَا مِنْهَا.
أخرجه إسحاق بن راهوية (٧٢٥)، وأحمد (٢٦٨٩٧)، وأبو داود (٣٩٣١)، وأبو يعلى (٤٩٦٣).
٤٢٩٤ - [ح] عَبْد الوَاحِدِ بْنُ أيْمَنَ، أخْبَرَنِي أبِي أنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ وَعِنْدَهَا جَارِيَةٌ لَها عَلَيْهَا دِرْعُ قِطْنٍ ثَمْنُ خَمْسَةِ دَرَاهِمَ فَقَالَتْ لِي: «انْظُرْ جَارِيَتِي هَذِهِ، وَأنْظُرْ مَا عَلَيْهَا فَأنَّها تُزْهَى عَلَى أنْ تَلبَسَ هَذَا الدِّرْعَ وَقَدْ كَانَ لِي دِرْعٌ مِنْ ذَلِكَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ فَما كَانَتِ امْرَأةٌ بِالمَدِينَةِ تُقيِّنُ عَرُوسًا إِلَّا أرْسَلَتْ إليَّ تَسْتَعِيرُهُ».
أخرجه إسحاق بن راهوية (١٢٩٥)، والبخاري (٢٦٢٨).
٤٢٩٥ - [ح] ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أبِي مُلَيْكَةَ، يُحدثُ عَنْ ذَكْوَانَ أبِي عَمْرٍو، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «اسْتَأمِرُوا النِّسَاءَ فِي أبْضَاعِهِنَّ» قَالَ: قِيلَ فَإِنَّ البِكْرَ تَسْتَحْيِي فَتسْكُتُ، قَالَ «فَهُوَ إِذْنُها».
أخرجه عبد الرزاق (١٠٢٨٥)، وابن أبي شيبة (١٦٢١٧)، وإسحاق بن راهوية (١٠٩٨)، وأحمد
(٢٤٦٨٩)، والبخاري (٥١٣٧)، ومسلم (٣٤٥٩)، والنسائي (٥٣٥٦)، وأبو يعلى (٤٨٠٣).