الجامع المسند الصحيح
فِي هَذِهِ الآيةِ: أنَّ اليَتِيمَةَ إِذَا كَانَتْ ذَاتَ جَمَالٍ، وَمَالٍ رَغِبُوا فِي نِكَاحِهَا، وَلَمْ يُلحِقُوهَا بِسُنَّتِهَا بِإِكْمَالِ الصَّدَاقِ، فَإِذَا كَانَتْ مَرْغُوبَةً عَنْهَا فِي قِلَّةِ المَالِ وَالجَمالِ تَرَكُوهَا وَالتَمَسُوا غَيْرَهَا مِنَ النِّسَاءِ» قَالَ: فَكَما يَتْرُكُونَها حِينَ يَرْغَبُونَ عَنْهَا، فَلَيْسَ لَهُمْ أنْ يَنْكِحُوهَا إِذَا رَغِبُوا فِيهَا، إِلَّا أنْ يُقْسِطُوا لَها الأوْفَى مِنَ الصَّدَاقِ وَيُعْطُوهَا حَقَّهَا.
أخرجه إسحاق بن راهوية (٧٠٩)، والبخاري (٢٧٦٣)، ومسلم (٧٦٣١)، وأبو داود (٢٠٦٨)، والنسائي (٥٤٨٨).
٤٢٩٢ - [ح] هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أنَّها زَفَّتِ امْرَأةً إِلَى رَجُلٍ مِنَ الأنصَارِ، فَقَالَ نَبِيُّ الله ﷺ: «يَا عَائِشَةُ، مَا كَانَ مَعَكُمْ لهوٌ؟ فَإِنَّ الأنصَارَ يُعْجِبُهُمُ اللَّهْوُ».
أخرجه البخاري (٥١٦٢).
٤٢٩٣ - [ح] ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُرْوَةَ ابْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ قَالَتْ: لمَّا قَسَمَ رَسُولُ الله ﷺ سَبَايَا بَنِي المُصْطَلقِ وَقَعَتْ جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الحَارِثِ فِي السَّهْمِ لِثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ الشَّمَّاسِ - أوْ لِابْنِ عَمٍّ لَهُ - وَكَاتَبتْهُ عَلَى نَفْسِهَا، وَكَانَتْ امْرَأةً حُلوَةً مُلَاحَةً لَا يَراهَا أحَدٌ إِلَّا أخَذَتْ بِنَفْسِهِ، فَأتَتْ رَسُولَ الله ﷺ تَسْتَعِينُهُ فِي كِتَابَتِهَا، قَالَتْ: فَوَالله مَا هُوَ إِلَّا أنْ رَأيْتُهَا عَلَى بَابِ حُجْرَتِي فَكَرِهْتُهَا، وَعَرَفْتُ أنَّهُ سَيَرى مِنْهَا مَا رَأيْتُ، فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ.