Skip to content

الجامع المسند الصحيح مسند عائشة بنت أبي بكر الصديق

الجامع المسند الصحيح

الحارث بن علي الحسني

Printed page ٥/ ١٤١

فَكَانَ هَذَا النِّكَاحُ يُسَمَّى نِكَاحَ الِاسْتِبْضَاعِ، وَنِكَاحٌ آخَرُ يَجْتَمِعُ الرَّهْطُ دُونَ العَشَرَةِ، فَيَدْخُلُونَ عَلَى المَرْأةِ كُلُّهُمْ يُصِيبُها، فَإِذَا حَمَلَتْ وَوَضَعَتْ، وَمَرَّ لَيَالٍ بَعْدَ أنْ تَضَعَ حَمْلَها، أرْسَلَتْ إِلَيْهِمْ فَلَمْ يَسْتَطِعْ رَجُلٌ مِنْهُمْ أنْ يَمْتَنِعَ حَتَّى يَجْتَمِعُوا عِنْدَهَا، فَتقُولُ لَهُمْ: قَدْ عَرَفْتُمُ الَّذِي كَانَ مِنْ أمْرِكُمْ وَقَدْ وَلَدْتُ، وَهُوَ ابْنُكَ يَا فُلَانُ، فَتُسَمِّي مَنْ أحَبَّتْ مِنْهُمْ بِاسْمِهِ، فَيَلحَقُ بِهِ وَلَدُهَا، وَنِكَاحٌ رَابِعٌ يَجْتَمِعُ النَّاسُ الكَثيرُ، فَيَدْخُلُونَ عَلَى المَرْأةِ لَا تَمتَنِعُ مِمَّنْ جَاءَهَا وَهُنَّ البَغَايَا كُنَّ يَنْصِبْنَ عَلَى أبْوَابِهنَّ رَايَاتٍ يَكُنَّ عَلَمًا لمَنْ أرَادَهُنَّ دَخَلَ عَلَيْهِنَّ.

فَإِذَا حَمَلَتْ فَوَضَعَتْ حَمْلَها جُمِعُوا لَها، وَدَعَوْا لَهُمُ القَافَةَ، ثُمَّ ألحَقُوا وَلَدَهَا بِالَّذِي يَروْنَ فَالتَاطَهُ، وَدُعِيَ ابْنَهُ لَا يَمْتَنِعُ مِنْ ذَلِكَ «فَلمَّا بَعَثَ اللهُ مُحمَّدًا ﷺ هَدَمَ نِكَاحَ أهْلِ الجَاهِلِيَّةِ كُلَّهُ إِلَّا نِكَاحَ أهْلِ الإِسْلَامِ اليَوْمَ».

أخرجه أبو داود (٢٢٧٢)، والبزار (١٥٤).

٤٢٩١ - [ح] الزُّهْرِيِّ، قَالَ: كَانَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، يُحدثُ أنَّهُ سَألَ عَائِشَةَ ﵂: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٣]، قَالَتْ: هِيَ اليَتِيمَةُ فِي حَجْرِ وَلِيِّهَا، فَيَرْغَبُ فِي جَمَالهَا وَمَالهَا، وَيُرِيدُ أنْ يَتَزَوَّجَهَا بِأدْنَى مِنْ سُنَّةِ نِسَائِهَا، فَنُهُوا عَنْ نِكَاحِهِنَّ، إِلَّا أنْ يُقْسِطُوا لَهُنَّ فِي إِكْمَالِ الصَّدَاقِ، وَأُمِرُوا بِنِكَاحِ مَنْ سِوَاهُنَّ مِنَ النِّسَاءِ.

قَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ اسْتَفْتَى النَّاسُ رَسُولَ الله ﷺ بَعْدُ، فَأنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ﴾ [النساء: ١٢٧]، قَالَتْ: «فَبيَّنَ اللهُ