الجامع المسند الصحيح
٤٢٩٦ - [ح] ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، أنَّها قَالَتْ: كَانَ عُتْبَةُ بْنُ أبِي وَقَّاصٍ عَهِدَ إِلَى أخِيهِ سَعْدِ بْنِ أبِي وَقَّاصٍ، أنَّ ابْنَ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ مِنِّي، فَاقْبِضْهُ إِلَيْكَ، قَالَتْ: فَلمَّا كَانَ عَامُ الفَتْحِ أخَذَهُ سَعْدٌ، وَقَالَ: ابْنُ أخِي قَدْ كَانَ عَهِدَ إليَّ فِيهِ، فَقَامَ إِلَيْهِ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ، فَقَالَ: أخِي وَابْنُ وَلِيدَةِ أبِي، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ، فَتسَاوَقَا إِلَى رَسُولِ الله ﷺ.
فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ الله، ابْنُ أخِي قَدْ كَانَ عَهِدَ إليَّ فِيهِ، وَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: أخِي وَابْنُ وَلِيدَةِ أبِي وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ بْنَ زَمْعَةَ» ثُمَّ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «الوَلَدُ لِلفِرَاشِ، وَلِلعَاهِرِ الحَجَرُ» ثُمَّ قَالَ لِسَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ: «احْتَجِبي مِنْهُ» لِمَا رَأى مِنْ شَبَهِهِ بِعُتْبَةَ بْنِ أبِي وَقَّاصٍ، قَالَتْ: فَما رَآهَا حَتَّى لَقِيَ اللهَ ﷿.
أخرجه مالك (٢١٥٧)، والطيالسي (١٥٤٧)، وعبد الرزاق (١٣٨١٨)، والحميدي (٢٤٠)، وابن أبي شيبة (١٧٩٨٠)، وسعيد بن منصور (٢١٣٠)، وإسحاق بن راهوية (٧٢٦)، وأحمد (٢٤٥٨٧)، والدارمي (٢٣٧٧)، والبخاري (٢٠٥٣)، ومسلم (٣٦٠٣)، وابن ماجة (٢٠٠٤)، وأبو داود (٢٢٧٣)، والنسائي (٥٦٤٨)، وأبو يعلى (٤٤١٩).
٤٢٩٧ - [ح] مُحمَّد بْن عَمْرٍو، نا أبو سَلَمَةَ، وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، قَالَا: لمَّا هَلَكَتْ خَدِيجَةُ جَاءَتْ خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ امْرَأةُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ قَالَتْ: ألَا تَتزَوَّجُ؟ فَقَالَ: «وَمَنْ؟ » قَالَتْ: إِنْ شِئْتَ بِكْرًا وَإِنْ شِئْتَ ثَيِّبًا، فَقَالَ: «مَنِ البِكْرُ؟ » فَقَالَتْ: ابْنةُ أحَبِّ خَلقِ الله إِلَيْكَ عَائِشَةُ بِنْتُ أبِي بَكْرٍ، قَالَ: «فَمَنِ الثَّيِّبِ؟ » قَالَتْ: سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ، وَقَدْ آمَنَتْ وَاتَّبَعَتِ الَّذِي أنْتَ عَلَيْهِ، قَالَ: «فَاذْهَبِي فَاذْكُرِيهِمَا عَليَّ».