Skip to content

مسائل خاصة بالمرأة وبعد هذا البحث في أقوال الفقهاء يترجح لدي أن الرطوبة لا تنقض الوضوء لأمور:

مسائل خاصة بالمرأة

رقية المحارب

Printed page ٣٣

وذهب داود وابن حزم من الظاهرية إلى أن الرطوبة لا تنقض الوضوء ورد قول من قال بأنها ناقضة بأنه لم يرد بذلك نص فقال: " بُرْهَانُ إسْقَاطِنَا الْوُضُوءَ مِنْ كُلِّ مَا ذَكَرْنَا , هُوَ أَنَّهُ لَمْ يَأْتِ قُرْآنٌ وَلَا سُنَّةٌ وَلَا إجْمَاعٌ بِإِيجَابِ وُضُوءٍ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ , وَلَا شَرَّعَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى أَحَدٍ مِنْ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ إلَّا مِنْ أَحَدِ هَذِهِ الْوُجُوهِ , وَمَا عَدَاهَا فَبَاطِلٌ , وَلَا شَرْعَ إلَّا مَا أَوْجَبَهُ اللَّهُ ﵎ وَأَتَانَا بِهِ رَسُولُهُ ﷺ" (١) والمتأمل لرد ابن حزم يدرك أنه لم رد على الحنفية والشافعية لذكرهم الرطوبة من النواقض ولكن لذكرهم انتقاض الوضوء من الخارج من السبيل سوى ما جاء به النص، قال ابن حزم: " وأما الشافعي فإنه جعل العلة في نقض الوضوء للمخرج وجعله أبو حنيفة للخارج وعظم تناقضه في ذلك كما ذكرنا، وتعليل كلا الرجلين مضاد لتعليل الآخر ومعارض له ... " (٢)

وبعد هذا البحث في أقوال الفقهاء يترجح لدي أن الرطوبة لا تنقض الوضوء لأمور:

أولاً: إنه لم يرد فيها نص واحد لا صحيح ولا حسن بل ولا ضعيف، ولا قول صحابي، ولم يُلزم أحداً من النساء بالوضوء لكل صلاة كحال المستحاضة أحد من العلماء.

ولو علمت النساء في عهد رسول الله ﷺ أنه يلزمهن الوضوء لكل صلاة بسبب الرطوبة لما كان لسؤالهن عن الاستحاضة معنى، فإنهن لم يسألن عن الاستحاضة إلا لأنهن لم يكنَّ يرين الرطوبة شيئاً ولم يكن يتوضأن منها لكل صلاة.