Skip to content

شرح كشف الشبهات لخالد المصلح شرح كشف الشبهات [٢] لا يجوز التقرب بالعبادة لا لملك مقرب ولا لنبي مرسل

شرح كشف الشبهات لخالد المصلح

خالد المصلح

Printed page ٢/ ٣

لا يجوز التقرب بالعبادة لا لملك مقرب ولا لنبي مرسل

قال: [يخبرهم أن هذا التقرب والاعتقاد محض حق الله، لا يصلح منه شيء لا لملك مقرب ولا لنبي مرسل، فضلاً عن غيرهما] ، ولا شك أن العبادة هي حق الله ﷾ دون غيره ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [البينة:٥] ، والآيات الدالة على وجوب إفراد الله ﷾ بالعبادة وعدم صرفها لغيره بأي مسوغ كثيرة جداً، منها هذه الآية التي ذكرناها، ويشهد لهذا أيضاً حديث معاذ الذي فيه أن النبي ﷺ سأله عن حق الله على العباد، وحق العباد على الله، فقال الله ورسوله أعلم، فقال له ﷺ: (حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً) فهذا حق الله الذي لا يجوز صرفه لغيره، وإذا صرف هذا الحق لغيره غضب الله ﷾: (من عمل عملاً أشرك معي فيه غيري تركته وشركه) ولذلك كان الشرك أعظم الظلم ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان:١٣] ، وذلك أن الظلم هو وضع الشيء في غير موضعه، فإذا صرفت العبادة لغير الله وتقربت بها لغيره؛ فقد وقعت فيما نهى الله ﷾ عنه، وظلمت ووقعت في أشنع وأعظم أنواع الظلم.

ثم قال الشيخ ﵀: [لا يصلح منه شيء] أي: لا يصلح من هذا التقرب وهذه العبادة شيء [لا لملك مقرب ولا لنبي مرسل] فالواجب أن يفرد الله ﷾ بالعبادة، فلا يصرف شيء لملك مقرب ولا لنبي مرسل [فضلاً عن غيرهما] يشير بهذا إلى الأحجار والأصنام وغيرها مما عبده المشركون.