Skip to content

شرح ثلاثة الأصول لخالد المصلح الخير الذي دل النبي ﷺ أمته عليه

شرح ثلاثة الأصول لخالد المصلح

خالد المصلح

Printed page ٨/ ٧

الخير الذي دل النبي ﷺ أمته عليه

وقوله: [لا خَيْرَ إِلا دَلَّ الأُمَّةَ عَلَيْهِ، وَلا شر إلا حذرها منه] لا إشكال في هذا، ففي صحيح مسلم من حديث عبد الله بن عمرو ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ (إنّه لم يكن نبيٌّ قبلي إلّا كان حقًّا عليه أن يدلّ أمّته على خير ما يعلمه لهم، وينذرهم شرّ ما يعلمه) ، وهذا في الأنبياء قبله، أما هو فله النصيب الأوفى والحظ الأوفر؛ لأنه أنصح الخلق لأمته ﷺ، قال تَعَالَى: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رءوُفٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة:١٢٨] ، فجزاه الله عنا خير ما جزى نبياً عن أمته.

ثم قال: [وَالْخَيْرُ الَّذِي دَلَّهَا عَلَيْهِ التَّوْحِيدُ وَجَمِيعُ مَا يحبه الله ويرضاه، والشر الذي حذرها عنه الشرك وجميع ما يكرهه الله ويأباه] وابتدأ بالتوحيد لأنه أعظم ما أمر به من الخير، وابتدأ بالشرك لأنه أعظم ما يحذر ويخاف منه من الشر.