دروس للشيخ سفر الحوالي
أهمية حلقات الذكر
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أما بعد،،، فإن خير الكلام كلام الله ﷿، وخير الهدي هدي محمدٍ ﷺ، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
نسأل الله ﵎ أن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأن يجعل قلوبنا خاشعةً بما نسمع من آياته، وجوارحنا وأعمالنا تابعةً لما بلغنا عن هدي نبيه ﷺ.
تنبع أهمية حلقات الذكر من أن النبي ﷺ أمر بها، وكان يبايع عليها أصحابه الكرام، فإنه ﷺ قد قال: ﴿لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه﴾ وقد قال ﷺ: ﴿الدين النصيحة﴾ هذه الكلمة العظيمة الجامعة، ولذلك لا بد من التناصح، ولا بد من إعلاء ذكر الله ﵎، ولا بد من إغاظة أهل البدع والفجور، بأن يجتمع المؤمنون في بيوت الله ﵎ كما قال تعالى: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ﴾ [النور:٢٦ - ٢٧].
والإخوة الذين تجمعهم رابطة شهادة أن لا إله إلا الله، والإيمان بالله ﵎، وتوحيده، واتباع سنة نبيه محمد ﷺ، هذه المجالس وحلقات الذكر هي رياضهم، وهي روحهم وريحانهم في هذه الحياة الدنيا، وهي خير البقاع التي يسعى إليها كل مؤمن، ويهفو إليها كل قلب.