Skip to content

دروس للشيخ سفر الحوالي الحاجة إلى العبادة

دروس للشيخ سفر الحوالي

سفر الحوالي

Printed page ٧٠/ ٢

الحاجة إلى العبادة

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وآل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد.

أما بعد: يقول الله ﵎: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ * مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ﴾ [الذاريات:٥٦ - ٥٧] فالله ﵎ قد بيَّن في هذه الآية الغاية من خلق الثقلين وهي (عبادته)؛ وهذه العبادة يفتقر إليها المخلوق افتقاره إلى الطعام والشراب؛ بل ربما كان أكثر من ذلك؛ لأن جوعة الروح وجوعة القلب أعظم من جوعة الجسد، فإن الإنسان لا يستطيع الاستغناء عن الطعام والشراب، وكذا عن الجو الذي يعيش فيه جسده، فكذلك -بل أعظم منه- لا يستطيع الإنسان أن يكون في كفاية عن غذاء الروح (أي: عن العبودية لله).