دروس للشيخ سفر الحوالي
التوحيد هو دعوة الرسل جميعاً
التوحيد هو الذي بعث الله ﵎ به رسله أجمعين، ومن أجله كانت الخصومة وكانت المعركة بين الرسل -صلوات الله وسلامه عليهم- وبين أممهم.
وقد بين الله ﵎ ذلك بقوله: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء:٢٥] فبين أن التوحيد هو دعوة الرسل جميعاً؛ وهذا على سبيل الإجمال، وكذلك قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [النحل:٣٦] أي عبادة الله وحده لا شريك له واجتناب الطاغوت الذي هو: كل ما تجاوز به العبد حده من معبود أو متبوع، أو مطاع، فهذه هي حقيقة توحيد الألوهية وشهادة أن لا إله إلا الله.
وقد ذكر الله ﵎ التوحيد على سبيل التفصيل، فإن الله أنزل على خاتم رسله -صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين محمد ﷺ القرآن العظيم، وهذا الكتاب كما وصفه الله ﷿ هو: ﴿كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ * أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ﴾ [هود:١ - ٢].
فهذه الآية هي خلاصة هذا الكتاب، الذي أنزله الله ﵎ مفصلاً على عبده ورسوله محمد ﷺ، وفيه ذكر وتفصيل لتوحيد الألوهية.