Skip to content

شرح بلوغ المرام لعطية سالم أيهما أفضل صلاة المرأة في بيتها أم في المسجد النبوي؟

شرح بلوغ المرام لعطية سالم

عطية سالم

Printed page ٨٦/ ١٦

أيهما أفضل صلاة المرأة في بيتها أم في المسجد النبوي

؟

وهنا قضية جانبية في قوله: (خير صلاة المرء في بيته) ومؤنث (المرء) امرأة، فهل صلاة المرأة أيضاً في بيتها خير، وهل صلاتها في المسجد النبوي أيضاً بألف صلاة؟ الجمهور يقولون: صلاة المرأة في المسجد النبوي بألف صلاة، فريضة كانت أو نافلة، ولكن صلاتها في بيتها خير من صلاتها في المسجد النبوي، كما قال أبو حنيفة ﵀ في النافلة، وذلك لأمر آخر، وهو أن امرأة من بني سليم أتت النبي ﷺ وقالت: يا رسول الله! إني أحب الصلاة معك، وانظر إلى التعبير، فلم تقل: أحب الصلاة في مسجدك.

لكن: أحب الصلاة معك؛ لأنها إذا صلت مع رسول الله ﷺ سمعت القراءة من رسول الله ﷺ واشتركت في دعاء رسول الله ﷺ للمصلين معه، فمن هنا أحبت الصلاة مع رسول الله ﷺ، وكل إنسان يحب ذلك، فقال ﷺ: (قد علمت أنك تحبين الصلاة معي، وصلاتك في بيتك خير من صلاتك في حجرتك وصلاتك في حجرتك خير -من صلاتك في دارك، وصلاتك في دارك خير من صلاتك في مسجد قومك، وصلاتك في مسجد قومك) ، خير من صلاتك في مسجدي.

فصلاتها في عقر دارها خير من صلاتها في المسجد النبوي بثلاثة أضعاف.

وعلى هذا فخير صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة، ويبين المؤلف ﵀ بهذا أن النوافل يجوز أن تصلى جماعة؛ لأن أناساً صلوا بصلاته ﷺ.