شرح بلوغ المرام لعطية سالم
خلاف العلماء في أفضلية صلاة النافلة بين المسجد النبوي والبيت
وبعض العلماء يربط ويقارن بين قوله ﷺ: (خير صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة) ، وبين هذا الحديث: (صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام) .
لأن (صلاة) نكرة تعم الفريضة والنافلة، فإذا صليت الفريضة فهي صلاة في مسجده، وإن صليت النافلة فهي صلاة في مسجده، فنجد الجمهور يعممون ذلك، ما عدا الإمام أبا حنيفة ﵀ فإنه يقول: قوله: (صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة) خاص بالفريضة؛ لأن النافلة لها مكان آخر وهو البيت لحديث: (خير صلاة المرء في بيته) قال: إذا صلاها في المسجد فهي بألف، وإذا صلاها في بيته فهي خير من هذه التي هي بألف، فما خالف الجمهور.
والآخرون قالوا: كل صلاة فهي بألف صلاة.
فاتفقوا على أن الصلاة مطلقاً في المسجد النبوي بألف صلاة، وعند الإمام أبي حنيفة ﵀ أنه مع ثبوت الألف للنافلة في المسجد النبوي فإيقاعها في البيت أفضل من ذات الألف.