Skip to content

شرح بلوغ المرام لعطية سالم حكم جمع الإمام والمأموم بين التسميع والتحميد

شرح بلوغ المرام لعطية سالم

عطية سالم

Printed page ٨٦/ ٧

حكم جمع الإمام والمأموم بين التسميع والتحميد

قوله: (وإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد) هذه المسألة تقدمت في صفة الصلاة، وهل الإمام والمأموم سواء فيجمعون بين التسميع والتحميد، أم أن الإمام يكتفي بقوله: (سمع الله لمن حمده) ، والمأموم يُكمل (ربنا لك الحمد) ؟ الأرجح في المسألة أن كلاً من الإمام والمأموم له أن يقول الذكرين معاً (سمع الله لمن حمده) ، (ربنا لك الحمد) .

ويأتي الخلاف أو النقاش في اللفظ: (ربنا لك) ، و (اللهم ربنا) بزيادة (اللهم) ، والصنعاني يقول: الأفضل أن يأتي بقوله: (اللهم) ، وبالواو في: (اللهم ربنا ولك الحمد) ، قال لأن زيادة هذه الحروف فيها زيادة معنى.

أما زيادة (اللهم) فهي عنده باتفاق، ومعناها: اللهم ربنا استجب لنا، ولك الحمد على إجابتك لنا.

فزيادة المبنى تدل على زيادة المعنى.

ومن العلماء من يرى أن يقتصر المأموم على التحميد نصاً، لهذا الحديث.

وبعض المذاهب الأخرى تقول: المنفرد والإمام سواءٌ؛ لأن النبي ﷺ كان يقول الذكرين معاً التسميع والتحميد، وفي تعليمه أيضاً علم الشخص بأن يقول الذكرين معاً التسميع والتحميد.

والأنسب في ذلك أن كلاً منهما جائز، فإن اقتصر الإمام على التسميع وكمل المأموم بالتحميد، أو جاء كل منهما بالذكرين معاً فلا بأس في ذلك.

وإن جاء المأموم بلفظ (اللهم) ، وبالواو في (ولك الحمد) فلا مانع، وإن اقتصر على نص هذا الحديث فلا مانع.

ثم قال ﷺ: (وإذا سجد فاسجدوا، ولا تسجدوا حتى يسجد) .