شرح بلوغ المرام لعطية سالم
متى يشرع المأموم في بقية أفعال الصلاة
؟
قوله: (فإذا كبر فكبروا، ولا تكبروا حتى يكبر، وإذا ركع فاركعوا ولا تركعوا حتى يركع) ، التفصيل في الركوع والرفع والسجود كالتفصيل في التكبير، فإذا كان قائماً، وأهوى إلى الركوع فهل نبدأ بالهوي ونشاركه، ويسبقنا وينتهي من ركوعه قبلنا، أم ننتنظر حتى يكمل ركوعه فنشرع نحن في الركوع؟ الكلام في هذا كالكلام في التكبير.
قوله: (وإذا رفع فارفعوا) يقول العلماء: لوحصل التسابق فيما دون تكبيرة الإحرام، فركع قبل إمامه أو رفع قبله لاتبطل الصلاة، ولكنه مخالف، وهو متوعدٌ بوعيد شديد، وقوله قوله ﷺ: (أما يخاف الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول رأسه رأس حمار) ، ويعلق عليه العلماء مع هذا الوعيد بتغيير الوجه، فلم يقل ﷺ: وليعد الصلاة، ولم يقل ﷺ: بطلت صلاته.
ولكن ذكر هذا الوعيد وسكت.
ولكن تكبيرة الإحرام تختلف؛ فإن من سبق الإمام فيها لم يدخل معه في الصلاة، وكذلك السلام، فلو سبق الإمام في السلام كأنه تعجل عن الإمام وخرج عن إمامته.