Skip to content

شرح بلوغ المرام لعطية سالم استثناء صلاة العشاء وصلاة الظهر وقت الحر من أفضلية أول الوقت

شرح بلوغ المرام لعطية سالم

عطية سالم

Printed page ٤٣/ ٩

استثناء صلاة العشاء وصلاة الظهر وقت الحر من أفضلية أول الوقت

ولا ننسى أن تأخير صلاة الظهر في شدة الحر، وصلاة العشاء أفضل، كما جاء في الحديث: (إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة، فإن شدة الحر من فيح جهنم) ، فالأفضل في الظهر عند شدة الحر تأخيرها عن أول وقتها، وذلك للذين يأتون من بعيد، ولا يجدون فيئاً يستظلون به إلى المسجد، وكذلك العشاء يستحب أن تؤخر، فإنه ﷺ أخر العشاء ليلة إلى ثلث الليل، ثم خرج، وقد كانت رءوسهم تخفق فقال: (ما على وجه الأرض غيركم ينتظر هذه الصلاة، وإنه لوقتها لولا أن أشق على أمتي) ، فأخر العشاء إلى ثلث الليل، وقال: (إنه لوقتها) وكان يحب ذلك، ولكن كان يُعجل بها حتى لا يشق على المصلين، وقد كان ﷺ يدخل في الصلاة وفي نيته الإطالة ثم يخفف عندما يسمع بكاء الأطفال رحمة بقلوب الأمهات.

وعلى هذا؛ فهذا الحديث عام، ولكن يخص منه ما جاءت النصوص بفضل تأخيرها عن أول وقتها، وهي صلاة الظهر إذا اشتد الحر، وصلاة العشاء لمن لم يشق عليه ذلك، والله تعالى أعلم.